أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
124
أنساب الأشراف
عين الوردة مع سليمان بن صرد الخزاعي وقد ذكرنا خبر هذا اليوم فيما تقدم من كتابنا . ومنهم : أبو ذر [ 1 ] جندب بن جنادة بن سفيان بن عبيد بن حرام بن غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ، وأمه رملة ، غفارية أيضا ، وهي أيضا أم عمرو بن عبسة السلمي صاحب النبي صلى الله عليه وسلم . وقال غير الكلبي والواقدي والهيثم بن عدي : اسم أبي ذر : برير بن جنادة . وقال الواقدي في روايته : كان أبو ذر خامسا في الإسلام ، ولكنه رجع إلى بلاد قومه فأقام حتى قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ، وتوفي لأربع سنين بقيت من أيام عثمان وصلى عليه ابن مسعود بالربذة . حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن ابن أبي سبرة عن موسى بن عقبة عن عطاء بن مروان عن أبيه عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه قال : كنت خامسا في الإسلام ، قالوا : وكان أبو ذر رجلا يصيب الطريق فارسا وراجلا كأنه سبع ، ثم إن الله قذف في قلبه الإسلام حين سمع بالنبي صلى الله عليه وسلم وما يدعو إليه ، والنبي صلى الله عليه وسلم يومئذ بمكة مستخف من المشركين ، فتوصّل إليه حتى دخل عليه وعنده أبو بكر بعد ما أسلم بيومين أو ثلاثة ، قال أبو ذر فقلت : يا محمد إلى ما ذا تدعو ؟ فقال : « إلى الله وحده لا شريك له وخلع لأوثان ، وأني رسول الله » ، فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ، ثم قلت : إني منصرف إلى أهلي فإذا أمرت بالقتال لحقت بك فإني أرى قومك جميعا عليك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « صدقت ، وأصبت فانصرف » . فكان
--> [ 1 ] بهامش الأصل : أبو ذر الغفاري رضي الله عنه .